أعلم أن هذا الموضوع حساس وأعلم أن هناك من سيعارض ما سأطرحه، ولكن الرسول (ص) قد أمرنا بتغيير المنكر وبالنصيحة ولهذا سأخوض في الموضوع مستعينا بالله.
هناك الالاف من البرامج الالكترونية التي تصمم لمختلف أنواع الأجهزة. بعض هذه البرامج صمم للتوزيع والاستخدام المجاني كبرامج (جوجل) الشهيرة. وهناك برامج أخرى تأخذ الطابع التجاري وهي مصممة من قبل شركات أو أشخاص قاموا بتسجيلها قانونيا وعرضوها للبيع بأسعار معينة.
المشكلة أن هناك الكثير من الأشخاص بيننا الذين يودون الاستفادة من هذه البرامج التجارية، ولكن بدون أن يدفعوا شيئا لأصحابها. وتقنيا، يمكنهم فعل ذلك بعدة طرق معروفة ومعروضة في مواقع الكترونية.
وهذا هو عين السرقة الالكترونية.
إن من المؤسف حقا أن ترى هذا الأمر قد انتشر بشكل كبير حتى اعتبر عاديا. فالناس يتبادلون البرامج المسروقة دون أن يحسوا بجرم فعلهم، بل ومنهم من يتعجب ممن يشتري البرامج التجارية!
أخي، كيف سيكون موقفك أمام الله حينما تسأل عن سلعة استفدت منها بدون اذن او رضى صاحبها؟
ماذا لو صممت انت برنامجا الكترونيا بنية الارتزاق ثم فوجئت بأن هناك المئات أو الالاف من الاشخاص الذين يستفيدون من جهدك وعرقك بدون أن يدفعوا لك حق عملك؟
ماذا سيكون انطباع الناس عن الاسلام حين يرون المسلمين يصولون ويجولون ببرامج تجاربة لم يدفعوا في مقابلها شيئا؟ هل يصدقوننا عندما نقول لهم ان الاسلام يحرم السرقة؟ هل نتوقع منهم احترام ديننا لمجرد ان السنتنا واقلامنا تتقول اخلاق وأمانة وصدق المسلم؟
هناك من يتعلل بأن أسعار بعض هذه البرامج مبالغ فيها. اذا كان هذا التعليل منطقيا، فهل يعذر من يسرق حذاءا أو كتابا أو أي شيء آخر لارتفاع سعره؟
وهناك من يتعلل بالاحتكار. فهل يعذر هذا المنطق من يسرق ساعة يد لاحتكار توزيعها من قبل موزع ما؟
المفترض في المسلم اذا اعجبه برنامج الكتروني تجاري ما - كأي منتج آخر - أن ينظر في سعره المعروض. فإن رأى السعر مناسبا فليتوكل على الله وليشتريه. أما ان رأى السعر غير مناسب فيمتنع بكل بساطة عن شراءه أو استخدامه.
بقيت مسألة مهمة جديرة بالاهتمام، وهي كيف نشتري البرامج الالكترونية التجارية؟
بعضها يعرض في الاسواق والمحلات العادية، والشراء هنا سهل.
ولكن ماذا عن البرامج المعروضة على الشبكة الالكترونية؟
الطريقة واسعة الانتشار هي عن طربق بطاقات الائتمان، وهذا الموضوع يحتاج الى مناقشة واستيضاح للشبهات التي تحوم حوله. وهذا أمر ناقشه الفقهاء ورجال العلم.
ونصيحتي باختصار هي: اذا وجدت طريقة للدفع لا شبهة فيها، فتوكل واستخدمها. أما ان لم تجد، فمثلك كمن دخل السوق بعملة غير مقبولة ولم يجد طريقة مناسبة لتبديلها، فلا يعذره حينها سرقة اي منتج وانما عليه اما الاستمرار في البحث عن طريقة دفع مناسبة أو الغاء مشروع الشراء.
انا استخدمت لفترة طويلة (اثناء دراستي في الخارج) بطاقة صرف عادية لها رقم بطاقة الائتمان حيث لا استدين بشرائي اي شيء وانما يصرف المبلغ من حسابي مباشرة. وللاسف لم اجد مثل هذه البطاقة عندما رجعت الى بلادي.
وانا الآن في طور البحث عن طريقة دفع مناسبة أخرى. فهل لديك فكرة مناسبة؟
اللهم اغننا بحلالك عن حرامك وقنا الوقوع في الحرام.
ووفقنا جميعا لما فيه خير الدنيا والآخرة.
أضف تعليقا
من عُمان

أخي العزيز حمد ،
أولا لك الشكر على هذا المقال الذي موضوع لا يحب التطرق إليه الكثير من الناس. لأن التطرق إليه يعني الإمتناع عن الإستفادة من البرامج التي يحصل المرؤ على أكوادها السرية من غير أ، يدفع لها مقابل.
و لكن عندي سؤال ، هل ترى برنامج - microsoft office - كيف السبيل للحصول عليه أو شراءه إذا كان الشخص يغير جهاز الحاسوب بين الفينة و الأخرى ?
من عُمان

موضوع جيد و فعلا هذا ما يحصل الان كلنا نتبادل هذي البرامج و البعض مننا يقول انها طريقه يتحدى بها المسلمون لامريكا اننا لسنا في جهل و اننا نستطيع اخذ اي برنامج نريده دون مقابل. انا كنت من الناس الذين يأيدو فعل هذه الطريقه ولكن ليس بعد الان لانهم فعلو خير بهذه البرامج ليجعلو الحياة اكثر سهوله و انا شخصيا لا احب ان ياخذ الناس برنامج اخترعته دون مقابل. مقال حسن شكرا
من عُمان

أخي سعيد
حسب فهمي، الشركة تسمح لك بنسخة واحدة، بحيث يمكنك استخدامها إذا غيرت جهازك، بشرط أن لا تستخدم البرنامج في الجهازين في نفس الوقت. هناك برنامج بديل مجاني أسمه (Open Office) لم أطلع عليه ولكني سمعت أمورا حسنة عنه.
أخي حميد،
بارك الله فيك ووفقك لكل خير.
من مصر

الأخ الكريم : حمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت موضوعك بإمعان وخرجت منه بأنك صاحب خلق نبيل ، وهذا هو خلق المسلم الحق ، وهذه هى مبادئ الإسلام التى يجب أن نعود إليها ونتمسك بها.
بارك الله فيك أخى الكريم وجزاك خير الجزاء
أخوك
محمد
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية













من المغرب
أخي حمد.
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تتضلوا بعدي أبدا: كتاب الله و سنتي." أو كما قال عليه السلام. فما علينا إلا أن نتمسك بكتاب الله و سنة رسوله , و أن نعض عليهما بالنواجد... ففيهما خلاصنا و خلاص هذه الأمة.
و أشاركك الرأي فيما يخص أحترام ملكية الغير . فكثير من الناس يبذلون الجهد و يتعبون من أجل عمل ما أو صناعة, و يحتال آخرون للإسفادة منها دون مقابل ... نسأل الله تعالى أ، يرزقنا حلالا و أن يطعمنا حلالا و أن يرف عنا كل حرام.