"ضع هذا العمل جانبا، اريد النوم"
"لم اشبع من التلفاز بعد، اجل زيارة عمك"
"اخبرهم عن انجازاتك،كم احب الاطراء"
هذه بعض الامثلة مما يجول في انفسنا احيانا، بوعي منا وبغير وعي!
ان الانسان مخلوق عجيب، سبحان الخالق!
وفيه من الجواذب والدوافع ما يحير الناظر. ومن اعجب ما فيه، نفس الانسان.
هذه النفس اشبه ما تكون بالطفلة. فرغباتها كثيرة لا تنتهي، وهي انانية (بتفاوت) تريد كل شيء لها، كما انها تحب الراحة وتكره الجهد، وتخشى التضحية بما تحب.
تناشدك ان تفعل ما يهواها، وإن خالف هذا الفعل شريعة الله
تصرخ بشدة عندما تفكر انت بعمل ترى فيه الخير البعيد، ولكن النفس لا ترى الا ما امامها من رغبات
وللناس مع انفسهم مذاهب
فهناك من يدللها بشكل كامل. فتراه يجري وراء كل رغبات نفسه، من متاع وحب ظهور، وانتقام من الغير احيانا. وعندما ينصح ان يبتعد عن فعل سيء، يرد قائلا ان نفسه تتوق لهذا الشيء ولا يستطيع ردها، أو قد يناور في الاجابة ليخفي هوى نفسه. فهؤلاء عبدوا انفسهم وكانوا رهن رغباتها
ولكنهم من حيث لا يدرون قد ظلموا انفسهم. حيث حققوا لها الرغبات العاجلة في مقابل التعاسة الدائمة في الآخرة.
وعلى الجانب الآخر المضيء هناك من ملك نفسه واحسن تأديبها. فهو يعطيها حقها، ولكنه لا يلبي ما تجاوز الحد من رغباتها. وهو يجاهدها ان ارادت منعه من فعل حسن ذو تكاليف كبيرة. فهؤلاء احسنوا لانفسهم بأن منعوها الرغبات العاجلة في سبيل النعيم الدائم.
وهكذا الحال مع الاطفال. فرغم انه يلزم المربين ان يعطوا الاطفال مساحة جيدة من حرية التصرف والتعلم، الا انهم مطالبون بالتوجيه وحتى التدخل لمنع الاطفال من القيام باعمال قد تؤذيهم.
قال تعالى: "فأما من طغى، وآثر الحياة الدنيا، فإن الجحيم هي المأوى، وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى، فإن الجنة هي المأوى" صدق الله العظيم [النازعات 37 الى 41]
جعلنا الله وإياكم ممن ملكوا أنفسهم ففازوا بخير الدنيا والآخرة.
أضف تعليقا
من مصر

الأخ الكريم : حمـــــــــد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكرنتى كلماتك بكلمات الصحابى الجليل ( على بن أبى طالب ) كرم الله وجهه ورضى عنه حينما قال بعد العودة من إحدى الغزوات : رجعنا من الجهاد الصغر إلى الجهاد الأكبر .. وعندما سئل عن الجهاد الأكبر قال : جهاد النفس
بارك الله فيك أخى وأعزك
أخوك
محمد
من عُمان

أخي الشعايري
كلامك يعرفه الآباء منا أكثر من غيرنا!
وتشبيه ذلك الحال بالنفس أوقع معنى.
بارك الله فيك
من عُمان

أخي الجرايحي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حين يستيقن كل منا خطورة وأهمية جهاد النفس ويستعين بالله على ذلك، نتقدم خطوات نحو عز الدنيا والآخرة
يسعدني تواجدك دائما
من سوريا

ان اصعب الجهاد هو جهاد النفس
شكرا لك
كن بخير
من المغرب

موضوع فريد من نوعه
بالتوفيق انتظر زيارتك
من المغرب

اللهم إنا نسألك نفوسا لوامة و نفوسا مطمئنة . آمين
من المغرب

بداية أوافق الرأي وأسطر بخطين على كلمات صاحب التعليق الأول محمد الشعايري،وأضيف هذا دور التربية والمربين هذه أشياء من الأمانة تبليغها لأبنائنا وبناتنا،ودون هذا نفقد هويتنا،أشكرك ،والسلام عليك ورحمة من الله وبركات.
من عُمان

أخي rifki49
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بالفعل إنها لأمانة كبيرة على المربين.
وهنا يحضرني قول بمعناه دون اللفظ، وهو أن من ملك نفسه كان على غيرها أقدر.
بارك الله فيك.
من لإمارات العربية المتحدة

الطفولة مرحلة جميلة في حياة البشرية وليتها تستمر
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
















من المغرب
والنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع
وإن تفطمه ينفطم
أخي حــمــد
موضوع بالغ الأهمية ؛ يستحق مناقشة مستفيضة،أتمنى لك التوفيق